فهرس الكتاب
""""صفحة رقم 197""""
يكون في جهة الكيفية فالمناخل لا تعدو القسمين فإن كان الاسراف من ماله فإن كره والا اغتفر مع ان الاصل الجواز
ومما يحكيه اهل التذكير من الاثار ان اول ما احدث الناس اربعة اشياء المناخل والشبع وغسل اليدين بالاشنان بعد الطعام والاكل على الموائد وهذا كله ان ثبت نقلا ليس ببدعه وانما يرجع إلى امر آخر وان سلم انه بدعة فلا نسلم انها مباحة بل هي ضلالة ومنهى عنها ولكنا نقول بذلك
فصل
واما ما قاله عز الدين فالكلام فيه على ما تقدم فأمثلة الواجب منها من قبل مالا يتم الواجب الا به كما قال فلا يشترط ان يكون معمولا به في السلف ولا ان يكون له اصل في الشريعه على الخصوص لانه من باب المصالح المرسله لا البدع
اما هذا الثاني فقد تقدم واما الاول فلأنه لو كان ثم من يسير إلى فريضة الحج طيرانا في الهواء أو مشيا على الماء لم يعد مبتدعا بمشيه كذلك لان المقصود انما هو التوصل إلى مكة لاداء الفرض وقد حصل على الكمال فكذلك هذا
على ان هذه اشياء قد ذمها بعض من تقدم من المصنفين في طريقة التصوف وعدها من جملة ما ابتدع الناس وذلك غير صحيح ويكفي في رده اجماع الناس قبله على خلاف ما قال
على انه نقل عن القاسم بن مخيمره انه ذكرت عنده العربية فقال اولها