الصفحة 185 من 715

""""صفحة رقم 200""""

واما علم المعقول بالنظر فاصل ذلك في الكتاب والسنة لان الله تعالى احتج في القرآن على المخالفين لدينه بالادلة العقليه كقوله ) لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا ( وقوله ) هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شيء ( وقوله ) أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السماوات ( وحكى عن إبراهيم عليه السلام محاجته للكفار بقوله ) فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي ( الخ وفي الحديث حين ذكرت العدوى فمن اعدى الاول إلى غير ذلك من الادله

فكيف يقال انه من البدع

وقول عز الدين ان الرد على القدرية وكذا غيرهم من اهل البدع من البدع الواجبة غير جار على الطريق الواضح

ولو سلم فهو من المصالح المرسلة

واما امثلة البدع المحرمة فظاهرة

واما امثلة المندوبه

فذكر منها احداث الربط والمدارس فإن عنى بالربط ما بنى من الحصون والقصور فقد قصدا للرباط فيها فلا شك ان ذلك مشروع بشرعية الرباط ولا بدعة فيه وان عنى بالربط ما بنى لالتزام سكناها قصد الانقطاع إلى العبادة لان احداث الربط التي شأنها ان تبنى تدينا للمنقطعين للعباده في زعم المحدثين ويوقف عليها اوقاف يجري منها إلى الملازمين لها ما يقوم بهم في معاشهم من طعام ولباس وغيرهما لا يخلو ان يكون لها اصل في الشريعة أم لا فان لم يكن اصل دخلت في الحكم تحت قاعدة البدع التي هي ضلالات فضلا عن ان تكون مباحة فضلا عن ان تكون مندوبا اليها وان كان لها اصل فليست ببدعة فإدخالها تحت جنس البدع غير صحيح

ثم ان كثيرا ممن تكلم على هذه المسألة من المصنفين في التصوف تعلقوا بالصفة التي كانت في مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يجتمع فيها فقراء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت