فهرس الكتاب
""""صفحة رقم 328""""
فصل ويتعلق بهذا الموضع مسائل
إحداها أن تحريم الحلال وما اشبه ذلك يتصور في أوجه الأول التحريم الحقيقي وهو الواقع من الكفار كالبحيرة والسائبة والوصيلة والحامى وجميع ما ذكر الله تعالى تحريمه عن الكفار بالرأى المحض
ومنه قوله تعالى ) ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب( وما أشبهه من التحريم الواقع في الإسلام رأيا مجردا
الثانى أن يكون مجرد ترك لا لغرض بل لأن النفس تكرهه بطبعها أو لا تكرهه حتى تستعمله أولا تجد ثمنه أو تشتغل بما هو آكد وما اشبه ذلك
ومنه ترك النبى صلى الله عليه وسل لأكل الضب لقوهل فيه إنه لم يكن بأرض قومى فأجدنى أعافه ولا يسمى مثل هذا تحريما لأن التحريم يستلزم القصد إليه وهذا ليس كذلك
الثالث ان يمتنع لنذره التحريم أو ما يجرى مجرى النذر من العزيمة القاطعة للعذر كتحريم النوم على الفراش سنة وتحريم الضرع وتحريم الادخار لغد وتحريم اللين من الطعام واللباس وتحريم الوطء والاستلذاذا بالنساء في الجملة وما اشبه ذلك
الرابع أن يحلف على بعض الحلال ان لا يفعله ومثله قد يسمى تحريما
قال إسماعيل القاضى إذا قال الرجل لأمته والله لا أقربها
فقد حرمها على نفسه باليمين فإذا غشيها وجبت عليه كفارة اليمين
وأتى بمسئلة ابن مقرن في سؤاله ابن مسعود رضى الله عنه إذ قال إني حلفت أن لا أنام على فراشى سنة - قال - فتلا عبد الله )يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم (