فهرس الكتاب
""""صفحة رقم 345""""
ثابر السلف الصالح رضي الله عنهم على إخفاء الأعمال فيما استطاعوا أو خف عليهم الاقتداء بالحديث وبفعله عليه الصلاة و السلام لأنه القدوة والأسوة
ومع ذلك فلم يثبت فيها إذا عمل بها في البيوت دائما أن يقام جماعة في المساجد البتة ما عدا رمضان ـ حسبما تقدم ـ ولا في البيوت دائما وإن وقع ذلك في الزمان الأول في الفرط كقيام ابن عباس رضي الله عنهما مع رسول الله صلى الله عليه و سلم عندما بات عند خالته ميمونة وما ثبت من قوله عليه الصلاة و السلام:
[ قوموا فلأصل لكم ]
وما في الموطأ من صلاة يرفأ ـ هو خادم عمر ـ مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقت الضحى فمن فعله في بيته وقتا ما فلا حرج ونص العلماء على جواز ذلك بهذا القيد المذكور وإن كان الجواز قد وقع في المدونة مطلقا فما ذكره تقييد له وأظن ابن حبيب نقله عن مالك مقيدا فإذا اجتمع في النافلة أن يلتزم السنن الرواتب إما دائما وإما في أوقات محدودة وأقيمت في الجماعة في المساجد التي تقام فيها الفرائض أو المواضع التي تقام فيها السنن الرواتب فذلك ابتداع والدليل عليه أنه لم يأت عن رسول الله صلى الله عليه و سلم ولا عن أصحابه ولا عن التابعين لهم بإحسان فعل هذا المجموع هكذا مجموعا وإن أتى مطلقا من غير تلك التقييدات فالتقييد في المطلقات