الصفحة 340 من 715

""""صفحة رقم 351""""

وأمكن لى ولا تمكن على واهدنى ويسرى هداى إلى وانصرنى على من بغى على إلى آخر الحديث

وفي النسائى أنه عليه الصلاة والسلام كان يقول في دبر الفجر إذا صلى اللهم إنى اسألك علما نافعا وعملا متقبلا ورزقا طيبا

وعن بعض الأنصار قال سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول في دبر الصلاة اللهم اغفر لى وتب على إنك أنت التواب الغفور حتى يبلغ مائة مرة وفي رواية أن هذه الصلاة كانت صلاة الضحى

فتأملوا سياق هذا الأدعية كلها مساق تخصيص نفسه بها دون الناس فيكون مثل هذا حجة لفعل الناس اليوم إلا أن يقال قد جاء الدعاء للناس في مواطن كما في الخطبة التي استسقى فيها ونحو ذلك

فيقال نعم فاين التزام ذلك جهرا للحاضرين في دبر كل صلاة

ثم نقول إن العلماء يقولون في مثل الدعاء والذكر الوارد على اثر الصلاة إنه مستحب لا سنة ولا واجب

وهو دليل على أمرين

احدهما أن هذه الأدعية لم تكن منه عليه السلام على الدوام

والثاني انه لم يكن يجهر بها دائما ولا يظهرها للناس في غير مواطن التعليم إذ لو كانت على الدوام وعلى الإظهار لكانت سنة ولم يسع العلماء أن يقولوا فيها بغير السنة إذ خاصيته - حسبما ذكروه - الدوام والإظهار في مجامع الناس

ولا يقال لو كان دعاؤه عليه الاسلام سرا لم يؤخذ عنه

لأنا نقول من كانت عادته الإسرار فلا بد أن يظهر منه أو يظهر منه ولو مرة إما بحكم العادة بقصد التنبيه على التشريع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت