فهرس الكتاب
""""صفحة رقم 352""""
فإن قيل ظواهر الأحاديث تدل على الدوام بقول الرواة كان يفعل فإن يدل على الدوام كقولهم كان حاتم يكرم الضيفان
قلنا
ليس كذلك بل يطلق على الدوام وعلى الكثير والتكرار على الجملة كا جاء في حيدث عائشة رضى الله عنها أنه عليه الصلاة والسلام كان إذا أراد أن ينام وهو جنب توضأ وضوءه للصلاة
وروت أيضا أنه كان عليه الصلاة والسلام ينام وهو جنب من غير أن يمس ماء بل قد يأتى في بعض الاحاديث كان يفعل فيما لم يفعله إلا مرة واحدة نص عليه أهل الحديث
ولو كان يداوم المداومة التامة للحق بالسنن كالوتر وغيره ولو سلم فاني هيئة الاجتماع فقد حصل أن الدعاة بهيئة الاجتماع دائما لم يكن من فعل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
كما لم يكن قوله ولا إقراره
وروى البخارى من حديث أم سلمة انه ( صلى الله عليه وسلم ) كان يمكث إذا سلم يسيرا
قال ابن شهاب حتى ينصرف الناس فيما نرى وفي مسلم عن عائشة رضى الله عنها كان إذا سلم لم يقعد إلا مقدار ما يقول اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت ياذا الجلال والإكرام
وأما فعل الأئمة بعده فقد نقل الفقهاء من حديث انس في غير كتب الصحيح صليت خلف النبى ( صلى الله عليه وسلم ) فكان إذا سلم يقوم وصليت خلاف أبى بكر رضى الله عنه فكان إذا سلم وثب كأنه على رضفة يغنى الحجر المحمى ونقل ابن يونس الصقلى عن ابن وهب عن خارجة أنه كان يعيب على الأئمة