فهرس الكتاب
""""صفحة رقم 353""""
قعودهم بعد السلام وقال إنما كانت الأئمة ساعة تسلم تقوم وقال ابن عمر جلوسه بدعة وعن ابن مسعود رضى الله عنه قال لأن يجلس على الرضف خير له من ذلك
وقال مالك في المدونة إذا سلم فليقم ولا يقعد إلا أن يكون في سفر أو فنائه
وعد الفقهاء اسرع القيام ساعة يسلم من فضائل الصلاة ووجهوا ذلك بأن جلوسه هنالك يدخل عليه فيه كبر وترفع على الجماعة وانفراده بموضوع عنهم يرى به الداخل أنه إمامهم وأما انفراده به حال الصلاة فضرورى
قال بعض شيوخنا الذين استفدنا منهم وإذا كان هذا في انفراده في الموضع فكيف بما انضاف إليه من تقدمه أمامهم في التوسل به بالدعاء والرغبة وتأمينهم على دعائه جهرا قال - ولو كان هذا حسنا لفعله النبى ( صلى الله عليه وسلم ) وأصحابه رضى الله عنهم ولم ينقل أحد من العلماء مع تواطئهم على نقل جميع أموره حتى هل كان ينصرف من الصلاة عن اليمين أو عن الشمال وقد نقل ابن بطال عن علماء السلف إنكار ذلك والتشديد فيه على من فعله بما فيه كفاية
هذا ما نقله الشيخ بعد أن جعل الدعاء بإثر الصلاة بهيئة الاجتماع دائما بدعة قبيحة واستدل على عدم ذلك في الزمان الأول بسرعة القيام والأنصراف لأنه مناف اللدعاء لهم وتامينهم على دعائه بخلاف الذكر ودعاء الإنسان لنفسه فإن الانصراف وذهاب الإنسان لحاجته غير مناف لهما
فبلغت الكائنة بعض شيوخ العصر فرد على ذلك الإمام ردا أمرع فيه