الصفحة 344 من 715

""""صفحة رقم 355""""

ومأمورين ولم نر من ترك ذلك إلا من شذ في أحواله - فقال - وأما احتجاج منكر ذلك بأن هذا لم يزل الناس يفعلونه فلم يأت بشىء لأن الناس الذين يقتدى بهم ثبت أنهم لم يكونوا يفعلونه

قال - ولما كانت البدع والمخالفات وتواطأ الناس عليها صار الجاهل يقول لو كان هذا منكرا لما فعله الناس

ثم حكى أثر الموطأ ما أعرف شيئا مما أدركت عليه الناس إلا النداء بالصلاة - قال - فإذا كان هذا في عهد التابعين يقول كثرت الإحداثات فكيف بزماننا ثم هذا الإجماع لو ثبت لزم منه محضور لأنه مخالف لما نقل عن الأولين من تركه فصار نسخ إجماع بإجماع وهذا محال في الأصول

وايضا فلا تكون مخالفة المتأخرين لإجماع المتقدمين على سنة حجة على تلك السنة أبدا فما أشبه هذه المسئلة بما حكى عن أبى على بشاذان بسند يرفعه إلى أبى عبد الله بن إسحاق الجعفرى قال كان عبدالله بن الحسن - يعنى ابن الحسن بن علي بن أبى طالب رضى الله عنهم - يكثر الجلوس إلى ربيعة فتذاكروا يوما فقال رجل كان في المجلس

ليس العمل هذا فقال عبدالله أرايت إن كثر الجهال حتى يكونوا هم الحكام أفهم الحجة على السنة فقال ربيعة اشهد أن هذا كلام أبناء الأنبياء انتهى

إلا أنى اقول أرأيت إن كثر المقلدون ثم أحدثوا بآرائهم فحكموا بها

أفهم الحجة على السنة ولا كرامة

ثم عضد ما ادعاه بأشياء من جملتها قوله ومن امثال الناس اخطىء مع الناس ولا تصب وحدك أي أن خطأهم هو الصواب وصوابك هو الخطأ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت