الصفحة 348 من 715

""""صفحة رقم 359""""

النفس وقد حصلت النسبة إلى البدعة ولكن الطرطوشى رحمه الله يرى ذلك شيئا فكلامه للاتباع أولى من كلام هذا الراد إذ بيهنما في العلم ما بينهما

وأيضا فلو اعتبر ما قال لزم اعتباره بمثله في كل من أنكر الدعاء بهيئة الاجتماع يوم عرفة في غير عرفة ومنهم نافع مولى ابن عمر ومالك والليث وعطاء وغيرهم من السلف ولما كان ذلك غير لازم فمسألتنا كذلك

ثم ختم هذا الاستدلال الإجماعى بقوله وقد اجتمع أئمة الإسلام في مساجد الجماعات في هذه الأعصار في جميع الأقطار على الدعاء أدبار الصلاة فيشبه أن يدخل ذلك مدخل حجة إجماعية عصرية

فإن أراد الدعاء على هيئة الاجتماع دائما لا يترك كما يفعل بالسننن - وهي مسألتنا المفروضة - فقد تقدم ما فيه

فصل

ثم أتى بمأخذ آخر من الاستدلال على صحة ما زعم وهو أن الدعاء على ذلك الوجه لم يرد في الشرع نهى عنه مع وجود الترغيب فيه على الجملة ووجود العمل لديه

فإن صح أن السلف لم يعملوا به

فالترك ليس بموجب لحكم في المتروك إلا جواز الترك وانتفاء الحرج خاصة لا تحريم ولا كراهية

وجميع ما قاله مشكل على قواعد العلم وخصوصا في العبادات - التى هي مسألتنا - إذ ليس لأحد من خلق الله ان يخترع في الشريعة من رأيه أمرا لا يوجد عليه منها دليل لأنه عين البدعة وهذا كذلك إذ لا دليل فيها على اتخاذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت