فهرس الكتاب
""""صفحة رقم 360""""
الدعاء جهرا للحاضرين في آثار الصلوات دائما على حد ما تقام بحيث يعد الخارج عنه خارجا عن جماعة أهل الإسلام متجزا ومتميزا - إلى سائر ما ذكر وكك ما لايدل عليه دليل فهو البدعة
وإلى هذا فإن ذلك الكلام يوهم أن اتباع المتأخرين المقلدين خير من اتباع الصالحين من السلف ولو كان في أحد جائزين فكيف إذا كان أمرين احدهما متيقن أنه صحيح والآخر مشكوك فيه فيتبع المشكوك في صحته
ويترك مالا مريه في صحته ولو لعا من يتبعه
ثم إطلاقه القول بإن الترك لا يوجب حكما في المتروك إلا جواز الترك غير جار على أصول الشرع الثابتة
فنقول إن هنا اصلا لهذه المسألة لعل الله ينفع به من أنصف من نفسه وذلك أن سكوت الشارع عن الحكم في مسئلة ما أو تركه لامر ما على ضربين أحدهما أن يسكت عنه أو يتركه لأنه لا داعية له تقتضيه ولا موجب يقرر لأجله ولا وقع سبب تقريره كالنوازل الحادثة بعد وفاة النبى ( صلى الله عليه وسلم ) فإنها لم تكن موجودة ثم سكت عنها مع وجودها وإنما حدثث بعد ذلك فاحتاج أهل الشريعة إلى النظر فيها وإجرائها على ما تبين في الكليات التي كمل بها الدين وإلى هذا الضرب يرجع جميع ما نظر فيه السلف الصالح مما لم يسنه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) على الخصوص مما هو معقول المعنى كتضمين الصناع ومسألة الحرام والجد مع الإخوة وعول الفرائض ومنه جمع المصحف