الصفحة 360 من 715

""""صفحة رقم 4""""

وأما قياسه على قوله تحدث للناس أقضية فمما تقدم وفيه أمر آخر وهو التصريح بأن إحداث العبادات جائز قياسا على قول عمر وإنما كلام عمر بعد تسليم القياس عليه في معنى عادى يختلف فيه مناط الحكم الثابت فيما تقدم كتضمين الصناع أو الظنة في توجيه الأيمان دون مجرد الدعاوى فيقول إن الأولين توجهت عليهم بعض الأحكام لصحة الأمانة والديانة والفضيله فما حدثت أضدادها اختلف المناط فوجب اختلاف الحكم وهو حكم رادع أهل الباطل عن باطلهم فأثر هذا المعنى ظاهر مناسب بخلاف ما نحن فيه

فإنه على الضد من ذلك ألا ترى ان الناس إذا وقع فيهم الفتور عن الفرائض فضلا عن النوافل - وهى ما هي من القلة والسهولة - فما ظنك بهم إذا زيد عليهم اشياء أخرى يرغبون فيها ويرخصون على استعمالها فلا شك أن الوظائف تتكاثر حتى يؤدى إلى أعظم من الكسل الأول وإلى ترك الجميع فإن حدث للعامل بالبدعة هو في بدعته أو لمن شايعه فيها فلا بد من كسله مما هو اولى

فنحن نعلم أن ساهر ليلة النصف من شعبان لتلك الصلاة المحدثة لا يأتيه الصبح إلا وهو نائم أو في غاية الكسل فيخل بصلاة الصبح وكذلك سائر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت