الصفحة 361 من 715

""""صفحة رقم 5""""

المحدثات فصارت هذه الزيادة عائدة على ما هو أولى منها بالإبطال أو الإخلال وقد مر أن ما من بدعة تحدث إلا ويموت من السنة ما هو خير منها

وأيضا فإن هذا القياس مخالف لأصل شرعى وهو طلب النبى ( صلى الله عليه وسلم ) السهولة والرفق والتيسير وعدم التشديد وزيادة وظيفة لم تشرع فتظهر ويعمل بها دائما في مواطن السنن فهو تشديد بلا شك وإن سلمنا ما قال فقد وجد كل مبتدع من العامة السبيل إلى إحداث البدع وأخذ هذا الكلام بيده حجة وبرهانا على صحة ما يحدثه كائنا ما كان وهو مرمى بعيد

ثم استدل على جواز الدعاء إثر الصلاة في الجملة ونقل في ذلك عن مالك وغيره أنواعا من الكلام وليس محل النزاع بل جعل الأدلة شاملة لتلك الكيفية المذكورة وعقب ذلك بقوله وقد تظاهرت الأحاديث والآثار وعمل الناس وكلام العلماء على هذا المعنى كما قد ظهر - قال - ومن المعلوم أنه عليه السلام كان الإمام في الصلوات وأنه لم يكن ليخص نفسه بتلك الدعوات إذ قد جاء من سنته لا يحل لرجل أن يؤم قوما إلا بإذنهم ولا يخص نفسه بدعوة دونهم فإن فعل فقد خانهم

فتأملوا يا أولى الألباب فإن عامة النصوص فيما سمع من أدعيته في أدبار الصلوات إنما كان دعاء لنفسه وهذا الكلام يقول فيه إنه لم يكن ليخص نفسه بالدعاء دون الجماعة وهذا تناقض ومن الله نسأل التوفيق

وإنما حمل الناس الحديث على دعاء الإمام في نفس الصلاة من السجود وغيره لا فيما حمله عليه هذا المتأول ولما لم يصح العمل بذلك الحديث عند مالك أجاز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت