الصفحة 362 من 715

""""صفحة رقم 6""""

للإمام أن يخص نفسه بالدعاء دون المأمومين

ذكره في النوادر ولما اعترضه كلام العلماء وكلام السلف مما تقدم ذكره أخذ يتأول ويوجه كلامهم على طريقته المرتكبة ووقع له في كلام على غير تأمل لايسلم ظاهره من التناقض والتدافع لوضوح أمره وكذلك في تأويل الاحاديث التى نقلها لكن تركت هنا استيفاء الكلام عليها لطوله وقد ذكرته في غير هذا الموضع والحمد لله على ذلك

فصل

ويمكن أن يدخل في البدع الإضافية كل عمل اشتبه أمره فلم يتبين أهو بدعة فينهى عنه أم غير بدعة فيعمل به فإنا إذا اعتبرناه بالأحكام الشرعية وجدناه من المشتبهات التي قد ندبنا إلى تركها حذرا من الوقوع في المحظور والمحظور هنا هو العمل بالبدعة فإذا العامل به لا يقطع أنه عمل ببدعة كما أنه لا يقطع أنه عمل بسنة فصار من جهة هذا التردد غير عامل ببدعة حقيقية ولا يقال أيضا إنه خارج عن العمل بها جملة

وبيان ذلك أن النهى الوارد في المشتبهات إنما هو حماية أن يقع في ذلك الممنوع الواقع فيه الاشتباه فإذا اختلطت الميتة بالذكية نهيناه عن الإقدام فإن أقدم أمكن عندنا أن يكون آكلا للميتة في الأشتباه فالنهى الأخف إذا منصرف نحو الميتة في الاشتباه كما انصرف إليها النهى الأشد في التحقق

وكذلك اختلاط الرضيعة بالأجنبية النهى في الاشتباه منصرف إلى الرضيعة كما انصرف إليها في التحقق وكذلك سائر المشتبهات إنما ينصرف نهى الإقدام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت