""""صفحة رقم 180""""
وقد دل على ذمه القرآن في قوله ) أفرأيت من اتخذ إلهه هواه( الآية ولم يأت في القرآن ذكر الهوى إلا في معرض الذم
حكى ابن وهب عن طاوس أنه قال ما ذكر الله هوى في القرآن إلا ذمه وقال )ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله( إلى غير ذلك من الآيات
وحكى أيضا عن عبد الرحمن بن مهدى أن رجلا سال إبراهيم النخعى عن الأهواء أيها خير فقال ما جعل الله في شىء منها مثقال ذرة من خير وما هي إلا زينة الشيطان وما الأمر إلا الأمر الأول
يعنى ما كان عليه السلف الصالح
وخرج عن الثورى أن رجلا أتى إلى ابن عباس رضى الله عنهما فقال أنا على هواك
فقال له ابن عباس الهوى كله ضلالة أي شىء أنا على هواك
والثالث من اسباب الخلاف
التصميم على اتباع العوائد وإن فسدت أو كانت مخالفة للحق
وهو اتباع ما كان عليه الآباء والأشياخ وأشابه ذلك وهو التقليد المذموم فإن الله ذم بذلك في كتابه كقوله )إنا وجدنا آباءنا على أمة ( الآية ثم قال ) قال أولو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آباءكم قالوا إنا بما أرسلتم به كافرون ( وقوله ) هل يسمعونكم إذ تدعون أو ينفعونكم أو يضرون ( فنبههم على وجه الدليل الواضح فاستمسكوا بمجرد تقليد الآباء