الصفحة 541 من 715

""""صفحة رقم 185""""

الامة وإدخالهم فيها اوضح أن هذا الاختلاف لم يلحقهم بالقسم الأول وإلا فلو كان ملحقا لهم به لم يقع في الأمة اختلاف ولا فرقة

ولا أخبر الشارع به ولا نبه السلف الصالح عليه

فكما أنه لو فرضنا اتفاق الخلق على الملة بعد كانوا مفارقين لها لم نقل اتفقت الأمة بعد اختلافها

كذلك لا نقول اختلفت الأمة

وافترقت الامة بعد اتفاقها

أو خرج بعضهم إلى الكفر بعد الإسلام

وإنما يقال افترقت وتفترق الأمة

إذا كان الافتراق واقعا فيها مع بقاء اسم الامة هذا هوالحقيقة

ولذلك قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في الخوارج يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ثم قال وتتمارى في الفوق - وفي رواية - فينظر الرامي إلى سهمه إلى نصله إلى رصافي فيتمارى في الفوقه هل علق بها من الدم شىء والتمارى في الفوق فيه هل فيه فرث ودم أم لا شك بحسب التمثيل هل خرجوا من الإسلام حقيقة وهذه العبارة لا يعبر بها عمن خرج من الإسلام بالارتداد مثلا

وقد اختلفت الأمة في تكفير هؤلاء الفرق أصحاب البدع العظمة

ولكن الذي يقوى في النظر وبحسب الاثر عدم القطع بتكفيرهم

والدليل عليه عمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت