الصفحة 555 من 715

""""صفحة رقم 199""""

ثم قال تعالى ) قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا( فذكر اشياء من القواعد وغيرها فابتدأ بالنهى عن الإشراك ثم الأمر ببر الوالدين ثم النهى عن قتل الأولاد ثم عن الفواحش ما ظهر منها وما بطن ثم عن قتل النفس بإطلاق ثم عن أكل مال اليتيم ثم الامر بتوفية الكيل والوزن ثم العدل في القول ثم الوفاء بالعهد

ثم ختم ذلك بقوله )وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله(

فأشار إلى ما تقدم ذرك من اصول الشريعة وقواعدها الضرورية ولم يخص ذلك بالعقائد فدل على ان إشارة الحديث لا تختص بها دون غيرها

وفي حديث الخوارج ما يدل عليه أيضا فإنه ذمهم بعد أن ذكر اعمالهم وقال في جملة ما ذمهم به يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم فذمهم بترك التدبر والأخذ بظواهر المتشابهات كما قالوا حكم الرجال في دين الله والله يقول )إن الحكم إلا لله (

وقال أيضا يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان فذمهم بعكس ما عليه الشرع لان الشريعة جاءت بقتل الكفار والكف عن المسلمين وكلا الأمرين غير مخصوص بالعقائد

فدل على أن الأمر على العموم لا على الخصوص فيما رواه نعيم بن حماد في هذا الحديث اعظمها فتنة الذين يقيسون الأمور برأيهم فيحلون الحرام ويحرمون الحلال وهذا نص في أن ذلك العدد لا يختص بما قالوا من العقائد

واستدل الطرطوشى على ان البدع لا تختص بالعقائد بما جاء عن الصحابة والتابعين وسائر العلماء من تسميتهم الأقوال والافعال بدعا إذا خالفت الشريعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت