""""صفحة رقم 201""""
وقوع المخالفة في الامور الكلية لان الكليات نص من الجزئيات غير قليل وشاذها في الغالب أن لا يختص بمحل دون محل ولا بباب دون باب
واعتبر ذلك بمسألة التحسين العقلى فإن المخالفة فيها انشأت بين المخالفين خلافا في فروع لا تنحصر ما بين فروع عقائد وفروع أعمال
ويجرى مجرى القاعدة الكلية كثرة الجزئيات فإن المبتدع إذا أكثر من إنشاء الفروع المخترعة عاد ذلك على كثير من الشريعة بالمعارضة كما تصير القاعدة الكلية معارضة ايضا وأما الجزئي فبخلاف ذلك بل يعد وقوع ذلك من المبتدع له كالزلة والفلتة وإن كانت زلة العالم مما يهدم الدين حيث قال عمر بن الخطاب رضى الله عنه ثلاث يهدمن الدين زلة العالم وجدال منافق بالقرآن وائمة مضلون
ولكن إذا قرب موقع الزلة لم يحصل بسببها تفرق في الغالب ولا هدم للدين بخلاف الكليات
فأنت ترى موقع اتباع المتشابهات كيف هو في الدين إذا كان اتباعا مخلا بالواضحات
وهي أم الكتاب وكذلك عدم تفهم القرآن موقع في الإخلال بكلياته وجزئياته
وقد ثبت أيضا للكفار بدع فرعية
ولكنها في الضروريات وما قاربها
كجعلهم لله مما ذرا من الحرث والأنعام نصيبا
و لشركائهم نصيبا ثم فرعوا عليه أن ما كان لشركائهم فلا يصل إلى الله
وما كان لله وصل إلى شركائهم وتحريمهم البحيرة والسائبة والوصيلة والحامى
وقتلهم أولادهم سفها بغير علم وترك