الصفحة 707 من 715

""""صفحة رقم 351""""

بقرطبة مقرئا يعرف بالقرشى وكان لا يحسن النحو فقرأ عليه قارىء يوما ) وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد ( فرد عليه القرشى تحيد بالتنوين فراجعه القارىء - وكان يحسن النحو - فلج عليه المقرىء وثبت على التنوين فانتشر الخبر إلى أن بلغ يحيى بن مجاهد الألبيرى الزاهد - وكان صديقا لهذا المقرى - فنهض إليه فلما سلم عليه وسأله عن حاله قال له ابن مجاهد إنه بعد عهدى بقراءة القرآن على مقرىء فاردت تجديد ذلك عليك فأجابه إليه فقال أريد أن ابتدىء بالمفصل فهو الذي يتردد في الصلوات فقال المقرىء ما شئت

فقرأ عليه من أول المفصل فلم بلغ الآية المذكورة ردها عليه المقرىء بالتنوين فقال له ابن مجاهد لا تفعل ما هي إلا غير منونة بلا شك فلج المقرى فلما رأى ابن مجاهد تصميمه قال له يا أخى إني لم يحملنى على القراءة عليك إلا لتراجع الحق في لطف وهذه عظيمة أوقعك فيها قلة علمك بالنحو فإن الأفعال لا يدخلها التنوين فتحير المقرىء إلا أنه لم يقنع بهذا فقال له ابن مجاهد بينى وبينك المصاحن فأحضر منها جملة فوجودها مشكولة بغير تنوين فرجع المقرىء إلى الحق

انتهت الحكاية ويا ليت مسألتنا مثل هذه

ولكنهم عفا الله عنهم ابوا الانقياد إلى الصواب

والسابع رأي نابته أيضا يرون أن عمل الجمهور اليوم - من التزام الدعاء بهيئة الاجتماع بإثر الصلوات والتزام المؤذنين التثويب بعد الأذان - صحيح بإطلاق من غير اعتبار بمخالفة الشريعة أو موافقتها وأن من خالفهم بدليل شرعى اجتهادي أو تقليدى خارج عن سنة المسلمين بناء منهم على أمور تخبطوا فيها من غير دليل معتبر فمنهم من يميل إلى أن هذا العمل المعمول به في الجمهور ثابت عن فضلاء وصالحين علماء

فلو كان خطأ لم يعملوا به

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت