الصفحة 73 من 715

""""صفحة رقم 88""""

فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين والمهديين تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ واياكم ومحدثات الامور فقرن عليه السلام كما ترى سنة الخلفاء الراشدين بسنته وان من اتباع سنته اتباع سنتهم وان المحدثات خلاف ذلك ليست منها في شيء

لانهم رضي الله عنهم فيما سنوه

اما متبعون لسنة نبيهم عليه السلام نفسها واما متبعون لما فهموا من سنته ( صلى الله عليه وسلم ) في الجملة والتفصيل على وجه يخفى على غيرهم مثله لا زائد على ذلك

وسيأتي بيانه بحول الله

على ان أبا عبد الله الحاكم نقل عن يحي بن آدم قول السلف الصالح سنة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ان المعنى فيه ان يعلم ان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) مات وهو على تلك السنة وانه لا يحتاج مع قول النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إلى قول أحد وما قال صحيح في نفسه فهو مما يحتمله حديث العرباض رضي الله عنه فلا زائد اذا على ما ثبت في السنة النبوية

الا انه قد يخاف ان تكون منسوخة بسنة أخرى فافتقر العلماء إلى النظر في عمل الخلفاء بعده ليعلموا ان ذلك هو الذي مات عليه النبي ( صلى الله عليه وسلم ) من غير ان يكون له ناسخ لأنهم كانوا يأخذون بالأحدث فالأحدث من أمره

وعلى هذا المعنى بني مالك ابن انيس في احتجاجه بالعمل ورجوعه اليه عند تعارض السنن

ومن الاصول المضمنه في اثر عمر بن عبد العزيز ان سنة ولاة الامر وعملهم تفسير لكتاب الله وسنة رسوله ( صلى الله عليه وسلم ) لقوله الأخذ بها تصديق لكتاب الله واستكمال لطاعة الله وقوة على دين الله

وهو اصل مقرر في غير هذا الموضع فقد جمع كلام عمر بن عبد العزيز رحمه الله أصولا حسنة وفوائد مهمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت