فهرس الكتاب
""""صفحة رقم 89""""
ومما يعزى لابي الياس الالباني ثلاث لو كتبن في ظفر لوسعهن وفيهن خير الدنيا والآخرة اتبع لا تبتدع اتضع لا ترتفع ومن ورع لا يتسع والآثار هنا كثرة
فصل
الوجه الرابع من النقل ما جاء في ذم البدع واهلها عن الصوفية المشهورين عند الناس
وإنما خصصنا هذا الموضع بالذكر وان كان فيما تقدم من النقل كفاية لان كثيرا من الجهال يعتقدون فيهم انهم متساهلون في الاتباع وان اختراع العبادات والتزام ما لم يأت في الشرع التزامه مما يقولون به ويعملون عليه وحاشاهم من ذلك ان يعتقدوه أو يقولوا به فأول شيء بنوا عليه طريقتهم اتباع السنه واجتناب ما خالفها حتى زعم مذكرهم وحافظ مأخذهم وعمود نحلتهم أبو القاسم القشيري انهم انما اختصوا باسم التصوف انفرادا به عن اهل البدع فذكر ان المسلمين بعد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لم يتسم افاضلهم في عصرهم باسم علم سوى الصحبة اذ لا فضيلة فوقها ثم سمى من يليهم التابعين ورأوا هذا الاسم أشرف الأسماء ثم قيل لمن بعدهم اتباع التابعين ثم اختلف الناس وتباينت المراتب فقيل لخواص الناس ممن له شدة عناية في الدين الزهاد والعباد
قال