الصفحة 75 من 715

""""صفحة رقم 90""""

ثم ظهرت البدع وادعى كل فريق ان فيهم زهادا وعبادا فانفرد خواص اهل السنة المراعون انفسهم مع الله الحافظون قلوبهم عن الغفلة باسم التصوف

هذا معنى كلامه فقد عد هذا اللقب مخصوصا باتباع السنة ومباينة البدعة

وفي ذلك ما يدل على خلاف ما يعتقده الجهال ومن لا عبره به من المدعين للعلم

وفي غرضى ان فسح الله في المدة وأعانني بفضله ويسر لي الاسباب ان الخص في طريقة القوم انموذجا يستدل به على صحتها وجريانها على الطريقة المثلى وانه انما داخلتها المفاسد وتطرقت اليها البدع من جهة قوم تأخرت أزمانهم عن عهد ذلك السلف الصالح وادعوا الدخول فيها من غير سلوك شرعي ولا فهم لمقاصد اهلها وتقولوا عليهم ما لم يقولوا به حتى صارت في هذا الزمان الاخير كأنها شريعة أخرى غير ما اتى بها محمد ( صلى الله عليه وسلم )

واعظم من ذلك انهم يتساهلون في اتباع السنة ويرون اختراع العبادات طريقا للتعبد صحيحا وطريقة القوم بريئه من هذا الخباط بحمد الله

فقد قال الفضيل بن عياض من جلس مع صاحب بدعة لم يعط الحكمة

وقيل لابراهيم بن ادهم ان الله يقول في كتابه ) ادعوني أستجب لكم ( ونحن ندعوه منذ دهر فلا يستجيب لنا فقال ماتت قلوبكم في عشرة اشياء اولها عرفتم الله فلم تؤدوا حقه

والثاني قرأتم كتاب الله ولم تعملوا به والثالث ادعيتم حب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وتركتم سنته

والرابع ادعيتم عداوة الشيطان ووافقتموه

والخامس قلتم نحب الجنة وما تعملون لها إلى آخر الحكاية

وقال ذو النون المصرى من علامة حب الله متابعة حبيب الله ( صلى الله عليه وسلم ) في اخلاقه وافعاله وامره وسنته

وقال انما دخل الفساد على الخلق من ستة اشياء الاول ضعف النية بعمل الآخره

والثاني صارت ابدانهم مهيئة لشهواتهم

والثالث غلبهم طول الامل مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت