الصفحة 76 من 715

""""صفحة رقم 91""""

قصر الاجل

والرابع آثروا رضاء المخلوقين على رضاء الله

والخامس اتبعوا اهواءهم ونبذوا سنة نبيهم ( صلى الله عليه وسلم ) والسادس جعلوا زلات السلف حجة لأنفسهم ودفنوا اكثر مناقبهم

وقال لرجل اوصاه ليكن آثر الاشياء عندك واحبها اليك احكام ما افترض الله عليك واتقاء ما نهاك عنه فان ما تعبدك الله به خير لك مما تختاره لنفسك من اعمال البر التي تجب عليك وانت ترى انها ابلغ لك فيما تريد كالذي يؤدب نفسه بالفقر والتقلل وما اشبه ذلك وانما للعبد ان يراعى ابدا ما وجب عليه من فرض يحكمه على تمام حدوده وينظر إلى ما نهى عنه فيتقيه على احكام ما ينبغي فإن الذي قطع العباد عن ربهم وقطعهم عن ان يذوقوا حلاوة الايمان وان يبلغوا حقائق الصدق وحجب قلوبهم عن النظر إلى الآخره تهاونهم باحكام ما فرض عليهم في قلبوهم واسماعهم وابصارهم والسنتهم وايديهم وارجلهم وبطونهم وفروجهم

ولو وقفوا على هذه الاشياء واحكموها لادخل عليهم البر ادخالا تعجز ابدانهم وقلوبهم عن حمل ما رزقهم الله من حسن معونته وفوائد كرامته ولكن اكثر القراء والنساك حقروا محقرات الذنوب وتهاونوا بالقليل مما هم فيه من العيوب فحرموا ثواب لذة الصادقين في العاجل

وقال بشر الحافي رأيت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في المنام فقال لي يا بشر تدري لم رفعك الله بين اقرانك قلت لا يا رسول الله قال لاتباعك سنتي وحرمتك للصالحين ونصيحتك لإخوانك ومحبتك لاصحابي واهل بيتي هو الذي بلغك منازل الابرار

وقال يحي بن معاذ الرازي اختلاف الناس كلهم يرجع إلى ثلاثة أصول فلكل واحد منها ضد فمن سقط عنه وقع ضده التوحيد وضده الشرك والسنة وضدها البدعة والطاعة وضدها المعصية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت