فهرس الكتاب
""""صفحة رقم 98""""
وقال بندار بن الحسين صحبة اهل البدع تورث الاعراض عن الحق
وقال أبو بكر الطمستاني الطريق واضح والكتاب والسنة قائم بين اظهرنا وفضل الصحابة معلوم لسبقهم إلى الهجرة ولصحبتهم فمن صحب منا الكتاب والسنة وتغرب عن نفسه والخلق وهاجر بقلبه إلى الله فهو الصادق المصيب
وقال أبو القاسم النصراباذي اصل التصوف ملازمة الكتاب والسنة وترك البدع والاهواء وتعظيم حرمات المشايخ ورؤية اعذار الخلق
والمداومه على الاوراد وترك ارتكاب الرخص والتأويلات
وكلامهم في هذا الباب يطول وقد نقلنا عن جملة ممن اشتهر منهم ينيف على الاربعين شيخا جميعهم يشير أو يصرح بأن الابتداع ضلال والسلوك عليه تيه واستعماله رمى في عماية وانه مناف لطلب النجاة وصاحبه غير محفوظ وموكول إلى نفسه ومطرود عن نيل الحكمة وان الصوفية الذين نسبت اليهم الطريقة مجمعون على تعظيم الشريعة مقيمون على متابعة السنة غير مخلين بشيء من آدابها ابعد الناس عن البدع واهلها ولذلك لا نجد منهم من ينسب إلى فرق من الفرق الضالة ولا من يميل إلى خلاف السنه واكثر من ذكر منهم علماء وفقهاء ومحدثون وممن يؤخذ عنه الدين أصولا وفروعا
ومن لم يكن كذلك فلا بد له من ان يكون فقيها في دينه بمقدار كفايته
وهم كانوا اهل الحقائق والمواجد والاذواق والاحوال والاسرار التوحيديه
فهم الحجة لنا على كل من ينتسب إلى طريقهم ولا يجري على مناهجهم بل يأتي ببدع محدثات واهواء متبعات وينسبها اليهم تأويلا عليهم
من قول محتمل أو فعل من قضايا الاحوال أو استمساكا بمصلحة شهد الشرع بالغائها