الصفحة 90 من 715

""""صفحة رقم 105""""

وكان جماعة يفتون على الخروج عن العهده وانه رأي ليس بعلم كما قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه اذ سئل في الكلالة اقول فيها برأيي فإن كان صوابا فمن الله وان كان خطأ فمني ومن الشيطان ثم اجاب

وجاء رجل إلى سعيد بن المسيب فسأله عن شيء فأملاه عليه ثم سأله عن رأيه فأجابه فكتب الرجل فقال رجل من حلفاء سعيد اتكتب يا أبا محمد رأيك فقال سعيد للرجل ناولنيها فناوله الصحيفة فخرقها

وسئل القاسم بن محمد عن شيء فاجاب فلما ولى الرجل دعاه فقال له لا تقل ان القاسم زعم ان هذا هو الحق ولكن ان اضطررت اليه عملت به

وقال مالك بن انس قبض رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وقد تم هذا الامر واستكمل فانما ينبغي ان نتبع آثار رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ولا نتبع الرأي فإنه متى اتبع الرأي جاء رجل آخر أقوى في الرأي منك فاتبعته فأنت كلما جاء رجل غلبك اتبعته ارى هذا لا يتم

ثم ثبت انه كان يقول برأيه ولكن كثيرا ما كان يقول بعد ان يجتهد رأيه في النازلة ) إن نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقنين ( ولاجل الخوف على من كان يتعمق فيه لم يزل يذمه ويذم من تعمق فيه فقد كان ينحى على اهل العراق لكثرة تصرفهم به في الاحكام فحكى عنه في ذلك اشياء من اخفها قوله الاستحسان تسعة اعشار العلم ولا يكاد المغرق في القياس الا يفارق السنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت