فهرس الكتاب
""""صفحة رقم 107""""
وسوء الخاتمة عند الخروج من الدنيا ويسود وجهه في الآخره يعذب بنار جهنم وقد تبرأ منه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وتبرأ منه المسلمون ويخاف عليه الفتنة في الدنيا زيادة إلى عذاب الآخره
فإما ان البدعة لا يقبل معها عمل فقد روى عن الاوزاعي انه قال كان بعض اهل العلم يقول لا يقبل الله من ذي بدعة صلاة ولا صياما ولا صدقة ولا جهادا ولا حجا ولا عمرة ولا صرفا ولا عدلا
وفيما كتب به اسد بن موسى واياك ان يكون لك من البدع اخ أو جليس أو صاحب فإنه جاء الاثر من جالس صاحب بدعة نزعت منه العصمة ووكل إلى نفسه ومن مشى إلى صاحب بدعة مشى إلى هدم الاسلام وجاء ما من اله يعبد من دون الله ابغض إلى الله من صاحب هوى ووقعت اللعنة من رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) على اهل البدع وان الله لا يقبل منهم صرفا ولا عدلا ولا فريضة ولا تطوعا وكلما ازدادوا اجتهادا صوما وصلاة ازدادوا من الله بعدا
فارفض مجالستهم واذلهم وابعدهم كما ابعدهم واذلهم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وأئمة الهدى بعده
وكان ايوب السختياني يقول ما ازداد صاحب بدعة اجتهادا الا ازداد من الله بعدا
وقال هشام بن حسان لا يقبل الله من صاحب بدعة صلاة ولا صياما ولا زكاة ولا حجا ولا جهادا ولا عمرة ولا صدقة ولا عتقا ولا صرفا ولا عدلا
وخرج ابن وهب عن عبد الله بن عمر قال من كان يزعم ان مع الله قاضيا أو رازقا أو يملك ضرا أو نفعا أو موتا أو حياة أو نشورا لقى الله فادحض حجته واخرس لسانه وجعل صلاته وصيامه هباء منثورا وقطع به الاسباب وكبه في النار على وجهه