فهرس الكتاب
""""صفحة رقم 113""""
فيما اختلفوا فيه الا وقد جاءهم بما ينتظم به شملهم وتجتمع به كلمتهم وذلك راجع إلى الجهة التي من اجلها اختلفوا وهو ما يعود عليهم بالصلاح في العاجل والآجل ويدرأ عنهم الفساد على الاطلاق فانحفظت الاديان والدماء والعقل والانساب والاموال من طرق يعرف مآخذها العلماء
وذلك القرآن المنزل على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قولا وعملا واقرارا ولم يردوا إلى تدبير انفسهم للعلم بأنهم لا يستطيعون ذلك ولا يستقلون بدرك مصالحهم ولا تدبير انفسهم فاذا ترك المبتدع هذه الهبات العظيمة والعطايا الجزيلة واخذ في استصلاح نفسه أو دنياه بنفسه بما لم يجعل الشرع عليه دليلا فكيف له بالعصمة والدخول تحت هذه الرحمه وقد حل يده من حبل العصمة إلى تدبير نفسه فهو حقيق بالبعد عن الرحمة قال الله تعالى ) واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ( بعد قوله ) اتقوا الله حق تقاته ( فاشعر ان الاعتصام بحبل الله هو تقوى الله حقا وان ما سوى ذلك تفرقه لقوله ) ولا تفرقوا( والفرقة من اخس اوصاف المبتدعة لانه خرج عن حكم الله وباين جماعة اهل الاسلام
روى عبد الله بن حميد عن عبد الله ان حبل الله الجماعه
وعن قتاده حبل الله المتين هذا القرآن وسننه وعهده إلى عباده الذي امر ان يعتصم بما فيه من الخير والثقة ان يتمسكوا به ويعتصموا بحبله إلى آخر ما قال ومن ذلك قوله تعالى )واعتصموا بالله هو مولاكم (
واما ان الماشي اليه والموقر له معين على هدم الاسلام فقد تقدم من نقله
وروى ايضا مرفوعا من اتى صاحب بدعة ليوقره فقد اعان على هدم الاسلام
وعن هشام بن عروه قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) من وقر صاحب بدعه فقد اعان على هدم الاسلام