فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 43 من 90

وهكذا ونحن نراقب مسيرة الحضارة البشرية نعلم أن الله تعالى قد أخبرنا أن هذه الحضارة سترتقي وترتقي بما يكشفه الله لنا من قوانين هذا الكون حتى نظن أنا قادرون على أن نفعل ما نشاء في الأرض، وهذا الظن ليس حقيقة ولكنه مجرد ظن، لأن الله الذي كشف لنا هذه القوانين لم يخضعها لارادتنا، ولكنه سبحانه سخرها لنا فقط لنفعل بها ما نشاء.

فاذا اغتر الانسان واعتقد أن هذه القوانين من صنعه، أو أنه أخضعها بذاتية علمه، وبدون أمر الله تبارك وتعالى، يأمر الله سبحانه وتعالى هذه القوانين أن تخرج عن أمر الانسان فتدمره وتقوم الساعة.

الله أخبرنا بكنوز الأرض

واذا كنا نريد أن نتحدث عن دليل غيبي آخر يزيد من الأدلة العقلية التي تثبت وجود الله تعالى، فلا بد أن نقرأ قوله عز وجل:

{ له ما في السموات والأر وما بينهما وما تحت الثرى} طه 6.

فلو قرأنا هذه الآية التي نزلت منذ أكثر من أربعة عشر قرنا، لعلمنا أن أحدا لم يكن يدري شيئا ولفترة دويلة عن معنى قوله تعالى: { وما تحت الثرى} .

وكان كل ما تحت الثرى أو تحتت التراب، أو في باطن الأرض غيبا عنا ثم اراد الله سبحانه وتعالى أن يكشف لنا ما هو غيب عنا موجود وان لم نكن ندري بوجوده، فكشف لنا ما تحت الثرى، فوجدنا أن ما تحت الأرض يحتوي على كنوز رهيبة, وجدنا البترول والهب والمعادن والحديد وأشياء نفيسة، ووجدنا المياه الجوفية، ووجدنا عالما هائلا يحتوي على مواد لم نكن نعلم بوجودها ولا نعرف شيئا عنها.

وهكذا أعطانا الحق سبحانه وتعالى دليلا آخر على أن ما هو غيب عنا موجود، وان كنا لا ندرك وجوده، فلا أحد في هذه الدنيا يستطيع أن يدعي أنه هو الذي أوجد ما في باطن الأرض من كنوز، ولا أحد مهما بلغ علمه ولا علماء الأرض مجتمعين يستطيعون أن يدعو أنهم هم الذين أوجدوا هذه البحيرات الهائلة من البترول، أو هذه المعادن النفيسة كالذهب والفضة، أو الماس أو نحاس أو الحديد أو الألمينيوم أ, غيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت