فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 44 من 90

بل ان هناك كنوزا تحت الثرى مختفية عن أعيننا تفوق الكنوز التي ظاهرها لأعيننا فوق سطح الأرض، وهذه الكنوز لم تات من عدم ولم توجد في السنوات الأخيرة، بل كانت موجودة في باطن الأرض منذ أن خلقها الله سبحانه وتعالى، ولكنها كانت غيبا عنا فلم نكن نعرف بوجودها.

حينئذ نكون قد وصلنا الى أن الله سبحانه وتعالى، قد أعطانا من الأدلة المادية والعقلية ما يؤكد لنا أن ما هو غيب عنا موجود وان لم نكن ندرك وجوده.

فاذا حدثنا الله سبحانه وتعالى عما هو غيب كالآخرة والحساب والجنة والنار، لا نقول ان الله يخاطبنا بما لا نستطيع أن تدركه عقولنا، وأننا لا نستطيع تصديق ذلك، بل نعود الى واقع الكون، ونتأمل ما فيه من آيات، وما وضعه الله لنا فيه من دلائل، ولو أننا تدبرنا لقلنا يا رب لقد أعطيتنا مع الدليل الايماني الدليل الفعلي الذي يقرب الصورة الى أذهاننا حتى ندركها، وليس لنا عذر يا رب يوم الحساب في أن نقول ان عقولنا لم تدرك، لأنك وضعت في كونك الأدلة المادية التي تثبت أن الغيب واقع موجود، وكان يجب أن تكون هذه الأدلة هي طريقنا الى الايمان، لا طريقنا الى الكفر والالحاد.

على أننا سننتقل بعد ذلك الى الآيات الأرضية، التي أراد الله سبحانه وتعالى أن يلفتنا بها، الى أنه لا اله الا هو الخالق والموجد والقادر.

الفصل الرابع

الآيات الأرضية ودلالتها

وفي الأرض آيات

الله سبحانه وتعالى له آيات تملأ الأرض والسماء ولكننا غافلون عنها، ومن الاعجاظ الالهي أن آيات الله لا تنتهي، فاذا مشيت في الطريق فهناك آيات، واذا صعدت الى الجبل فهناك آيات، واذا نزلت قاع البحر وجدت آيات، واذا صعدت الى السماء كانت هناك أكثر من آية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت