فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 46 من 90

والانسان اذا نام رأى وعيناه مغمضتان، ومشى وجرى وقدماه لا تتحركان من فوق السرير، وتحدث لسانه ولم يتحرك، ورأى وتكلم مع أناس انتقلوا الى العالم الآخر منذ سنوات، ومع ذلك فهو يحدثهم ويسمعهم وهم يكلمونه ويسمعونه ويفهم ما يقولون، والعلم خارج هذه المنطقة تماما فلا يستطيع عالم أن يخبرنا كيف يرى الانسان وهو نائم، أو يتحرك أو يلتقي مع أناس انتقلوا للعالم الآخر، وكل ما جاء عن هذه محاولات أطلق عليها اسم العلم، انما هي تخمينات بلا دليل ومعظمها من الخيال أكثر من الواقع، ومع أن كل هذا يحدث لكل منا ويحدث كل يوم، تجد هناك من يعلن بوقاحة، ويقول انتهى عصر الدين وجاء عصر العلم وهؤلاء انما يقولون بهتانا، فالله هو الكاشف لعباده عن العلم، هو القائل في كتابه الكريم:

{ اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم} العلق 3_5.

ولكن الناس لا يؤمنون، رغم أن هناك من الأدلة المادية في الكون ما لا يعد ولا يحصى، تهدي الناس الى طريق الايمان والى وجود الله، وهؤلاء الذين لا يؤمنون بعضهم منكر للدين لأنه يريد أن يكون هو مصدر التشريع، لأن منهج الله سبحانه وتعالى قائم على العدل بين الناس، وأعطى كل ذي حق حقه، وهم يريدون أن يتميزوا وأن يأخذوا حقوق غيرهم ولا سبيل الى ذلك الا أن يضعوا منهجا من صنعهم، يعطيهم كل شيء ويسلب غيرهم كل شيء، والطريقة الوحيدة لذلك هي أن ينكروا منهج السماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت