هذه الخرافة المحرفة هي التي أدت الى المعركة بين الكنيسة والعلم! تلك المعركة التي تعرّض فيها العالم الايطالي"جاليليو جاليلي"في القرن الخامس عشر الى غضب الكنيسة عندما أثبت بالأدلة المادية كروية الأرض وأصدرت الكنيسة حكما بحرقه حيا لأنه كفر، واضطر العالم الايطالي أن ينكر ما اكتشفه.
ولكن موقف الاسلام مختلف، ذلك أن التفاحة التي أكلها آدم هي منهج الشيطان الذي أظهر عوراته وكشفها، كما يظهر تزيين الشيطان للناس في الدنيا عوراتهم فيكشفها فيصيبهم الخزي والعار.
العلم كاشف قوانين الكون
أما العلم فالاسلام ينظر اليه على أنه من الله أولا، فالله يكشف آياته في الأرض للانسان، ولانسان يكتشف ولا يخلق أو يضع في الكون قوانين جديدة من صنعه، ولكن الله يكشف لمن يشاء قوانين كونه ولكل قانون وكشف ميلاد، فاذا جاء ميلاد لقانون كوني، كشفه الله لمن يبحث عنه من البشر فيعرفونه ويستخدمونه.
والله سبحانه وتعالى الذي قال: { علم الانسان ما لم يعلم} .
يجب أن نعرف أن كل علم هو من الله، والله سبحانه وتعالى ميز الانسان على الملائكة بالعلم، فقال جل جلاله:
{ وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني يأسماء هؤلاء ان كنتم صادقين قالوا سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك أنت العليم الحكيم قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم، فلما أنبأهم بأسمائهم قال ألم أقل لكم اني أعلم غيب السموات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون} البقرة 31_ 32.
هذا هو موقف الاسلام من العلم وان كان للكنيسة موقف آخر في معركة استمرت قرنين كاملين بين الكنيسة والعلماء، وعندما انتصر العلماء عملوا على تضييق نفوذ الكنيسة بحيث أصبحت لا دخل لها بالعلم، وفصلوا الدين عن الدولة الى آخر ما يرويه التاريخ.
والعلماء في أبحاثهم يحاولون انكار دور الدين ايمانا بذاتيتهم، فهم يريدون أن يقولوا نحن فعلنا ونحن اكتشفنا كما قال قارون: