فهرس الكتاب
قِفَا قَلِيلًا بِهَا عَلَيَّ فَلَا
أَقَلَّ مِنْ نَظْرَةٍ أُزَوِّدُهَا (1)
فَفِي فُؤَادِ اَلْمُحِبِّ نَارٌ جَوًى
أَحَرُّ نَارِ اَلْجَحِيمِ أَبْرَدُهَا
لَوْلَا دُمُوعُ اَلْمُحِبِّينَ تُطْفِيءُ بَعْضَ
حَرَارَةِ اَلْوَجْدِ لَاحْتَرَقُوا كَمَدا
دَعُوهُ يُطْفِي بِالدُّمُوعِ حَرَارَةً
عَلَى كَبِدٍ حَرَّى دَعُوهُ دَعُوهُ!
سَلُوا عَاذِلِيهِ يَعْذُرُوهُ هُنَيْهَةً
فَبِالْعَذَلِ دُونَ اَلشَّوْقِ قَدْ قَتَلُوهُ!
كَانَ بَعْضُ اَلْعَارِفِينَ ، يَقُولُ: أَلَيْسَ عَجَبًا أَنْ أَكُونَ حَيًّا بَيْنَ أَظْهُرِكُمٍ ، وَفِي قَلْبِي مِنْ اَلِاشْتِيَاقِ إِلَى رَبِّي مِثْلَ شُعَلِ اَلنَّارِ (2) اَلَّتِي لَا تَنْطَفِئُ ؟
وَلَمْ أَرَ مِثْلَ نَارِ اَلْحُبِّ (3)
نَارًا تَزِيدُ بِبُعْدِ مُوقِدِهَا اِتِّقَادًا
مَا لِلْعَارِفِينَ شُغْلٌ بِغَيْرِ مَوْلَاهُمْ ، وَلَا هَمَّ فِي غَيْرِهِ .
فِي اَلْحَدِيثِ: - مَنْ أَصْبَحَ وَهَمُّهُ غَيْرُ اَللَّهِ فَلَيْسَ مِنْ اَللَّهِ - (4) .
قَالَ بَعْضُهُمْ: مَنْ أَخْبَرَكَ أَنَّ وَلِيَّهُ لَهُ هَمٌّ فِي غَيْرِهِ فَلَا تُصَدِّقْهُ .
(1) - البراطيل: جمع برطيل بكسر الباء، وهو الرشوة ، ويقال في المثل: البراطيل تنصر الأباطيل. كأنه مأخوذ من البرطيل الذي هو المعول؛ لأنه يستخرج به ما استتر . وفتح الباء عاميّ . انظر المصباح المنير ص42.
(3) - البهرج: مثل جعفر . الرديء من الشيء .. ودرهمٌ بهرجٌ: رديء الفضة . وبُهْرِجَ الشيء بالبناء للمفعول أخذ به على غير الطريق . المصباح المنير ص64.
(4) - كذا وقع في مخطوطتنا وفي جميع النسخ المطبوعة:[جُز يا مؤمن .