فهرس الكتاب
وَكَانَ دَاوُدُ اَلطَّائِيَّ يَقُولُ فِي اَللَّيْلِ: هَمُّكَ عَطَّلَ عَلِيَّ اَلْهُمُومَ ، وَحَالَ بَيْنِي وَبَيْنَ اَلسُّهَادِ ، وَشَوْقِي إِلَى اَلنَّظَرِ إِلَيْكَ أَوْبَقَ مِنِّي اَللَّذَّاتِ ، وَحَالَ بَيْنِي وَبَيْنَ اَلشَّهَوَاتِ ، فَأَنَا فِي سِجْنِكَ أَيُّهَا اَلْكَرِيمُ [ مَطْلُوبٌ ] (1)
مَا لِي شُغْلٌ سِوَاهُ مَا لِي شُغْلُ
مَا يَصْرِفُ عَنْ هَوَاهُ قَلْبِي عَذَلُ (2)
مَا أَصْنَعُ إِنْ جَفَا وَخَابَ اَلْأَمَلُ ؟
مِنِّي بَدَلٌ وَمِنْهُ مَا لِي بَدَلُ
إِخْوَانِي: إِذَا فَهِمْتُمْ هَذَا اَلْمَعْنَى فَهِمْتُمْ مَعْنَى قَوْلِهِ - صلى الله عليه وسلم - - مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهُ صِدْقًا (3) مِنْ قَلْبِهِ حَرَّمَهُ اَللَّهُ عَلَى اَلنَّارِ (4) .
مَنْ صَدَقَ فِي قَوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهُ نَجَا مِنْ كُرُبَاتِ يَوْمِ اَلْقِيَامَةِ
فَأَمَّا مَنْ دَخَلَ اَلنَّارَ مِنْ أَهْلِ اَلْكَلِمَةِ ، فَلِقِلَّةِ صِدْقِهِ فِي قَوْلِهَا ، فَإِنَّ هَذِهِ اَلْكَلِمَةَ إِذَا صَدَقَتْ طَهَّرَتْ اَلْقَلْبَ مِنْ كُلِّ مَا سِوَى اَللَّهِ ، وَمَتَى بَقِيَ فِي اَلْقَلْبِ أَثَرٌ لِسِوَى (5) اَللَّهِ ، فَمِنْ قِلَّةِ اَلصِّدْقِ (6) فِي قَوْلِهَا
(1) - قال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد 10 63 رواه الطبراني، وفيه سليم بن منصور بن عمار وهو ضعيف . وضعفه الألباني في الضعيفة رقم (3413) .
(2) - كذا وقع في مخطوطتنا وفي جميع النسخ المطبوعة [ بَرٌّ] .
(3) - أخرجه أحمد في المسند 3/ 328 ، 329 . وقال الهيثمي في المجمع 10 63 قلت: لجابرٍ حديثٌ في الصحيح موقوف غير هذا ، رواه أحمد ورجاله ثقات .
(4) - كذا وقع في مخطوطتنا [ هل كنت تعذبني بشيء ؟ ] وفي جميع النسخ [ بشيء أشد مني ؟ ] .
(5) - الله أعلم بصحة هذا الكلام .
(6) - كذا وقع في مخطوطتنا وفي بعض النسخ المطبوعة [ أرددها ] .