ويقول الله سبحانه وتعالى: [النساء:95] فالشهادة للصحابة بالجنة أمر مشروع أن يشهد لهم جملة بالجنة وأنهم من أهل الجنة لهذه النصوص وقال النبي عليه الصلاة والسلام: «لا تسبوا أصحابي فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبًا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه» [1] .
وأثنى عليهم جملة وأثنى عليهم تفصيلًا فقال: «النجوم أمنة للسماء فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد وأنا أمنة لأصحابي فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون وأصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون... الخ» [2] وهكذا قول النبي ? في الصحابة أثنى عليهم أفرادًا وجملة وتفصيلًا بأدلة كثيرة. ألف الإمام أحمد فضائل الصحابة -الآن في مجلدين [3] - وغير ذلك من المصنفات المفردة والمضمنة، لا يطعن في الصحابة إلا من كان طاعنًا في الله وإن لم يقل ذلك و كان طاعنًا في رسول الله ? فهو قد أثنى عليهم على أبي بكر كما سبق وعلى عمر رضي الله عنه وقال عليه الصلاة والسلام: «وإن يكن فيكم محدثون فهو عمر» [4] وقال عليه الصلاة والسلام «لو سلك عمر فجًا لسلك الشيطان فجًا غير فجه» [5] «إن الشيطان ليفر منك يا عمر» [6] ووافقه القرآن في أكثر من موضع.
(1) أخرجه البخاري رقم (3673) ومسلم رقم (2540) من حديث أبي سعيد الخدري واللفظ للبخاري
(2) أخرجه مسلم رقم (2531) من حديث أبي موسى الأشعري
(3) طبعة دار ابن الجوزي تحقيق الشيخ الفاضل وصي الله عباس الهندي.
(4) أخرجه البخاري رقم (3469) أول الحديث (إنه قد كان فيما مضى قبلكم من الأمم...) من حديث أبي هريرة وأخرج مسلم نحوه رقم (2398) من حديث عائشة.
(5) أخرجه البخاري رقم (3294) ومسلم رقم (2396) من حديث سعد بن أبي وقاص
(6) أخرجه أحمد والترمذي وغيرهما بلفظ (ليفرق..) وهو في الصحيح المسند لشيخنا مقبل رقم (179) وفي الصحيحة للشيخ الألباني رقم (1609) 1هـ.