وأثنى عليه من حيث أنه هو الذي يستنبط العلم [النساء:83] فكان عمر من الذي (يستنبطونه) ، وهكذا عثمان رضي الله عنه ذو النورين زوجه بابنتيه واحدة بعد واحدة ماتت الأولى ثم زوجه بالثانية، وقال من يشتري بئر رومى وله الجنة [1] فاشتراها عثمان وحث على تجهيز الجيش فجهزه عثمان [2] - رضي الله عنه - حتى لم يترك عقالًا لبعير، فقال النبي ?: «ما على عثمان بعد اليوم» ، ومع هذا كله يطعنون في أصحاب النبي ? وحملت ديننًا يطعنون في رسول الله ? هؤلاء الخبثاء ويطعنون في الدين من طرف خفي فإنه إن يكن الدين من طريق عشرات من أصحاب النبي ? فلا يفي بعشر معشار هذا الدين فكم جاء عن أبي هريرة الذي يسبونه ويتكلمون فيه من أجل ما حمل من السنن التي تهدم بدعهم جاء أكثر من خمسة آلاف حديث هذا مردود لأنه عن طريق كافر عند بعضهم أو فاسق عند الآخرين والرواية إذا جاءت عن كافر أو فاسق مردودة لا تقبل.
وهكذا عن طريق بقية الصحابة الذين يكفرونهم ويفسقونهم هذا هدم للدين من أصله هدم لهذه الشريعة من أصلها إذ أن الشريعة أتى بها وحملها إلينا هؤلاء الأتقياء الأطهار رضوان الله عليهم أصحاب رسول الله ? اختارهم الله واصطفاهم الله لنبيه ولحمل دينه كما ثبت ذلك في الحديث الصحيح في الاصطفاء ونكمل ما قاله شيخ الإسلام.
فإن مضمون هذه المقالة أن نقلة الكتاب والسنة كفار وفساق وأن هذه الآية التي هي [آل عمران:110] وخيرها هو القرن الأول كما ثبت من حديث عمران «خيركم قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم» [3] كان عامتهم كفارًا أو فساقًا مضمونها أن هذه الأمة شر الأمم.
(1) - (3) أخرجه البخاري رقم (2778) من حديث عثمان تعليقًا وهو في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين في مسند عثمان - رضي الله عنه - .
(3) أخرجه البخاري رقم (2651) ومسلم رقم (2535)