فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 46 من 109

الرافضة منشأ كل فتنة] والصحابة رضي الله عنهم منشأ كل علم وصلاح وهدى، ورحمة في الإسلام، ولهذا تجد الشيعة ينتصرون لأعداء الإسلام المرتدين كبني حنيفة أتباع مسيلمة الكذاب، ويقولون: إنهم كانوا مظلومين كما ذكر هذا صاحب الكتاب، وينتصرون لأبي لؤلؤة الكافر المجوسي، ومنهم من يقول: اللهم أرضى عن أبي لؤلؤة واحشرني معه، ومنهم من يقول في بعض ما يفعله.

وأبو لؤلؤة كافر باتفاق أهل الإسلام، كان مجوسيًا من عباد النيران، وكان مملوكًا للمغيرة بن شعبة، وكان يضع الارحاء، وعليه خراج للمغيرة كل يوم أربعه دراهم، وكان قد رأى في ما عمله المسلمون بأهل الذمة [يعني فعل أبي لؤلؤة المجوسي إنما هو انتصار للكفار] وإذا رأى سبيًا يقدم للمدينة يبقى في نفسه من ذلك، وقد روي أنه طلب من عمر أن يكلم مولاه في خراجه فتوقف عمر، وكان من نيتيه أن يكلمه فقتل عمرًا بغضًا في الإسلام وأهله، وحبًا للمجوس وانتقامًا للكفار.

لما فعل بهم عمر حين فتح بلادهم وقتل رؤساءهم وقسم أموالهم كما أخبر النبي ? عن ذلك في الحديث الصحيح حيث يقول: «إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده والذي نفسي بيده لتنفقن كنوز هما في سبيل الله» [1] وعمر هو الذي أنفق كنوزهما، وهذا الحديث الصحيح مما يدل على صحة خلافته، وأنه كان ينفق هذين الكنزين في سبيل الله لم ينفق الأموال في أهواء النفوس المباحة فضلًا عن المحرمة، فهل ينتصر لأبي لؤلؤة هذا إلا من هو أعظم الناس كفرًا بالله ورسوله وبغضًا في الإسلام، ومفرطًا في الجهل.

ودع ما يُسمع وينقل عمن خلا، فلينظر كل عاقل فيما يحدث في زمانه [ونحن الآن ننظر لما يحدث في زمننا، كيف فعلوا بالأفغان، وهكذا كيف يفعلون الآن بالعراقيين] من الفتن والشرور والفساد في الإسلام.

(1) أخرجه البخاري رقم (3120) , (3121) ومسلم رقم (2918) , (2919) من حديث أبي هريرة وجابر بن سمرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت