وهكذا ذكر أنهم كانوا مع جنكيز خان، وقد رآهم المسلمون في سواحل الشام وغيرها، إذا اقتتل المسلمون والنصارى تراهم مع النصارى ينصرونهم بحسب الإمكان، ويكرهون فتح مدائنهم كما كرهوا فتح (عُكا) وغيرها، ويختارون إدانتهم على المسلمين، ويختارون نصر النصارى على المسلمين.
حتى أنهم لما انكسر عسكر المسلمين سنه تسعة وتسعين وخمسمائة، وخلت الشام من جيش المسلمين، عاثوا في البلاد وسعوا في أنواع من الفساد من القتل، وأخذ الأموال، وحمل راية الصليب، وتفضيل النصارى على المسلمين، وحمل السبي والأموال والسلاح من المسلمين إلى النصارى أهل الحرب بقبرص وغيرها. [فهذا وأمثاله قد عاينه الناس وتواتر عند من لم يعاينه] .
شيخ الإسلام يقول: ولو ذكرت أنا ما سمعته ورايته من آثار ذلك لطال الكتاب، وعندي وعند غيري من أخبار ذلك وتفاصيله. إلى أن قال: والرافضة إذا تمكنوا لا يتقون، ولا يخافون الله ولا يراقبونه، وأنظر ما حصل لهم في دولة السلطان خدابند، صنف له هذا الكتاب كيف ظهر فيهم الشر الذي لو دام وقوي ابطلوا به عامة شرائع الإسلام، لكن يريدون أن يطفؤا نور الله بأفواههم، ويأبى الله إلا أن يُتم نوره ولو كره الكافرون.
قلت: أرى أن في هذا كفاية أنهم على ممر التأريخ وهم ضد الإسلام والمسلمين، واقفون مع كل فرق الكفر والزندقة ضد الإسلام والمسلمين.
السؤال الثالث عشر: في هذه الأيام استبدلوا الأذكار التي تقال بعد الصلوات وفي خطبة الجمعة بالصياح بلفظ الموت لأمريكا، اللعنة لإسرائيل فما حكم هذا ؟ وهل لهم غرض في هذا ؟
الجواب: نعم لهم غرض، وهم كاذبون فيما يدعون، وقد نشر عنهم على الشبكات ما حاصله في تلك الوثائق.