ذكر الذهبي في الميزان (2/328) : ضرار بن عمرو القاضي جهمي جلد له مقالات خبيثة، قال: يمكن أن يكون جميع من يظهر الإسلام كفار في الباطن، قال المروزي: قال أحمد بن حنبل: شهدت على ضرار عند سعيد بن عبد الرحمن القاضي فأمر بضرب عنقه فهرب، وقيل أن يحيى بن خالد البرمكي أخفاه. قال إبن حزم: كان ضرار ينكر عذاب القبر، قلت: هذا المدبر لم يروي شيئًا. (انتهى) .
والآية التي ذكرناها [1] تدل على أنهم يعذبون في قبورهم، يوم القيامة آل فرعون يردون إلى أشد العذاب، من الأدلة على ذلك ما بوب عليه الإمام البخاري في صحيحة [2] (عذاب القبر) وذكر قول الله سبحانه وتعالى [التوبة:100-101] . (الشاهد من الآيات) المرة الأولى في الدنيا، عذاب المنافقين من جنس عذاب الكافرين وإهانة الكافرين، وهكذا سنعذ بهم العذاب الثاني في القبر، ويردون إلى عذاب عظيم يوم القيامة، هكذا قال أهل التفسير. وعلى ذلك قول الله عز وجل [الأنعام:93] يعني في يوم موته، ذلك يجزى عذاب الهون، فاستدل بها البخاري على عذاب القبر.
هذه ثلاث آيات ساقها الأمام البخاري رحمة الله في هذا الموضع على عذاب القبر، وأستدل جماعة من أهل العلم على ثبوت عذاب القبر من القرآن يقول الله تعالى: [السجدة:21] [الرعد:34] .
(1) قلت: إشارة إلى قوله تعالى (النار يعرضون عليها)
(2) باب رقم (86) .