وثبت في الصحيح من حديث أنس أن النبي ? قال: «لولا أن لا تدافنون لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر» [1] يخاطب أصحابه - رضي الله عنه - . وخرج النبي ? بعد غروب الشمس فسمع صراخًا فقال النبي ?: «هذه يهود تعذب في قبورها» [2] وخرج إلى قليب بدر فقال «هل وجدتم ما وعد ربكم حقًا فإنا وجدنا ما وعدنا ربنا حقنا» قالوا: ما تخاطب من أجساد لا أرواح فيها؟ قال: «ما أنتم بأسمع لما أقول منهم الآن» أخرجه البخاري [3] وغيره، وثبت من حديث البراء في السنن ومسند أحمد وغيره أن النبي ? خرج في جنازة، وجلس ولما يُلحد، جلس النبي ? وكان ينكت بمخصر ثم قال: «تعوذوا بالله من عذاب القبر تعوذا بالله من عذاب القبر» وثبت من حديث ابن عباس في الصحيحين أن النبي ? مر بقبرين فقال: «إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبر أما أحدهما فكان لا يستتر من بوله وأما الأخر فكان يمشي بالنميمة...» [4] وهم في قبورهم، النبي ? أبان أنهما يعذبان في ذلك الحال، وبنحوه في حديث أنس المتفق عليه أن النبي ? قال: «أما العبد المؤمن فيفتح له نافذة إلى الجنة يأتيه من طيبها وريحانها، وأما العبد الفاجر أو قال: الكافر (وليس فيه الفاسق) فإنه تفتح له نافذة من النار يأتيه من سمومها وحميمها» [5] وهذا عذاب.
(1) أخرجه مسلم (2868) .
(2) البخاري (1375) ومسلم (2869) من حديث أبي أيوب
(3) أخرجه البخاري (3976) ومسلم (2875) من حديث أبي طلحة واللفظ للبخاري.
(4) أخرجه البخاري (216) ومسلم (292) .
(5) أصل الحديث في الصحيحين البخاري (1374) ومسلم (2870) .