التحريم:6] فإذا كان هناك ضليل يضلها أبعدها عنه وقها من عذاب الله ثم اردفه بأنكاح أبي حذيفه من سالم بابنة أخيه هند بنت الوليد بن عقبة بن ربيعة وسالم مولى لامرأة من الأنصار وتلك من قريش وقد تقدم حديث «فاظفر بذات الدين تربت يداك» [1] و قول النبي ? في الحث على نساء قريش «نعم النساء نساء قريش فإنهن أحناه على زوج في ذات يد وأحناه على ولد» [2] فحث على الزواج من نساء قريش وهؤلاء حرموا نساء قريش وحرموا من يريد الزواج بهن. وقد خطب النبي ? يوم فتح مكة فقال: «الحمد لله الذي أذهب عنكم عبيت الجاهلية وتكبرها، أيها الناس إنما الناس رجل تقي على الله عز وجل، ورجل فاجر شقي هين على الله» من بعض هذه الأحاديث حسان، وبعضها صحاح ثم قرأ الآية وقال ? «من سره أن يكون أكرم الناس فليتق الله» فعد رسول الله ? الالتفات إلى الأنساب من عبيت الجاهلية وتكبرها، فكيف يعتبرها المؤمن حكمًا شرعيًا، وفي حديث «أربع من أمور الجاهلية: ومما ذكر منها الفخر بالأنساب....» [3] أخرجه ابن جرير من حديث ابن عباس وهو صحيح، وفي الأحاديث شيء كثير في ذم الألتفات إلى الترفع بها، وقد أمر النبي ? بني بياضه بإنكاح أبي هند الحجام.
(1) أخرجه البخاري (5090) ومسلم (1466) من حديث أبي هريرة.
(2) أخرجه البخاري (3434) ومسلم (2527) من حديث أبي هريرة.
(3) وأخرج مسلم في صحيحه (934) بلفظ أربع في أمتي من أمر الجاهلية...) من حديث أبي مالك الأشعري.