فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 68 من 109

وفي (6/425) -ونحن اخترنا كلام شيخ الإسلام رحمة الله لأنه كلام حق ومدعم بالأدلة، ولأنهم لا يستطيعون دفعه إلا بالعناد، وألا كما يقولون في ذلك المثال: (عنزٌ ولو طارت) لا يستطيعون دفعه- قال: والرافضة من أعظم الناس إظهارًا لمودة أهل السنة، ولا يظهر أحدهم دينه حتى أنهم يخفون من فضائل الصحابة، والقصائد التي في مدحهم، وهجاء الرافضة ما يتوددون به الجاهل من أهل السنة، ولا يظهر أحد دينه كما كان المؤمنون يظهرون دينهم للمشركين، وأهل الكتاب [فعلم أنهم من أبعد الناس عن العمل بالأدلة] .

وقال: إذا كان الصحابة ثم أهل السنة المحضة أولى فهم أضل الناس، والرافضة بالعكس كما سبق بيانه.

أقوال أهل العلم في الرافضة

وهذه بعض أقوال علماء المسلمين وأئمتهم في الرافضة أولًا قول الإمام مالك: روى الخلال عن أبي بكر المروذي، سمعت أباعبد الله يقول: قال مالك: (الذي يشتم صحابة النبي ? ليس لهم سهم) ، أو قال: (نصيب في الإسلام) . السنة للخلال [1] وهذا ثابت إلى الإمام مالك رحمة الله، ونقلة ابن كثيرعنه وثبت ذلك.

وقال ابن كثير عند قوله سبحانه وتعالى [الفتح:29] قال: ومن هذه الآيات انتزع الإمام مالك رحمة الله عليه في رواية عنه بتفكير الروافض الذين يبغضون الصحابة رضي الله عنهم، قال: لأنهم يغيضونهم، ومن أبغض الصحابة رضي الله عنهم فهوا كافر لهذه الآية، وافقه طائفة من العلماء رضي الله عنهم على ذلك. «تفسير ابن كثير» عند الآية.

قال القرطبي: لقد أحسن مالك في مقالته، وأصاب في تأويله، فمن نقص في واحد منهم أو طعن عليه في روايته فقد رد على الله رب العالمين، وأبطل شرائع المسلمين «تفسير القرطبي» .

(1) السنة للخلال (1/493) وأخرجه بن بطة في الإبانة الصغرى ص 162.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت