فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 83 من 109

فيها جرت كائنة غريبة عظيمة، ومصيبة عامة، وهي أن رجلا من المصريين من أصحاب الحاكم، اتفق مع جماعة من الحجاج المصريين على أمر سوء، وذلك أنه لما كان يوم النفر الأول طاف هذا الرجل بالبيت، فلما انتهى إلى الحجر الأسود جاء ليقبله فضربه بدبوس -كان معه- ثلاث ضربات متواليات، وقال: إلى متى نعبد هذا الحجر، ولا محمد ولا على مما أفعله، فانى أهدم اليوم هذا البيت، وجعل يرتعد فاتقاه أكثر الحاضرين وتأخروا عنه، وذلك لأنه كان رجلا طوالا جسما أحمر اللون أشقر الشعر، وعلى باب الجامع جماعة من الفرسان، وقوف ليمنعوه ممن يريد منعه من هذا الفعل وأراده بسوء، فتقدم إليه رجل من أهل اليمن معه خنجر فوجأه بها، وتكاثر الناس عليه فقتلوه وقطعوه قطعا، وحرقوه بالنار، وتتبعوا أصحابه، فقتلوا منهم جماعة، ونهبت أهل مكة الركب المصري، وتعدى النهب إلى غيرهم، وجرت خبطة عظيمة، وفتنة كبيرة جدا، ثم سكن الحال بعد أن تتبع أولئك النفر الذين تمالؤا على الالحاد في أشرف البلاد، غير انه قد سقط من الحجر ثلاث فلق مثل الأظفار، وبدا ما تحتها أسمر يضرب إلى صفرة محببا مثل الخشخاش، فأخذ بنو شيبة تلك الفلق فعجنوها بالمسك واللك، وحشوا بها تلك الشقوق، التي بدت فاستمسك الحجر وأستمر على ما هو عليه الآن، وهو ظاهر لمن تأمله [1] .

قلت: وإنما ذكرنا هذا لأن الرافضة مهدوا لهم وناصروهم حتى تمكنوا، فصنعوا بالمسلمين مالم يصنعه أحد من الكفرة، قبح الله العبيدين والرافضة الذين أعانوهم حتى فعلوا تلك الأفاعيل الشنيعة.

ملحق القصائد الشعرية

بسم الله الرحمن الرحيم

الإشاعة بما في عقائد وأفعال الشيعة من الشناعة

الحمد لله عظيم الذكر ... أسأله بأن يشد أزري

وأن يعنن كاتب القصيدة ... وأن تكون جملا سديده

رصعتها في جمل بديعه ... فاضحة لمنكرات الشيعه

بينت فيها زيغ أهل الرفض ... شر الأنام سكنوا في الارض

(1) البداية والنهاية (15/593)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت