درجات المرائى لأجله
للمرائى لأجله درجات ... فأقبحها:
1 -أن يقصد التمكن من معصية كمن يظهر الورع والزهد حتى يعرف فيولى المناصب والوصايا وتودع عنده الأموال أو يفوض إليه تفرقة الصدقات وقصده بكل ذلك الخيانة فيه.
وكمن يُذكر أو يعظ أو يُعلم أو يتعلم للظفر بامرأة أو غلام فهؤلاء أقبح المرائين عند الله لأنهم جعلوا طاعة ربهم سلمًا إلى معصيته ووصلة إلى فسقهم، كما قال محمود الوراق:
أظهروا للناس دينًا ... وعلى الدينار داروا
وله صاموا وصلوا ... وله حجوا وزاروا
لو بدا فوق الثريا ... ولهم ريش لطاروا
وقال آخر:
تصوف كي يقال له أمين ... وما يعني التصوف والأمانة
ولم يرد الإله به ولكن ... أراد به الطريق إلى الخيانة
2 -ويليها من يتهم بمعصية أو خيانة فُيظهر الطاعة والصدقة قصدًا لدفع تلك التهمة.
3 -ويليها أن يقصد نيل حظ مباح من نحو مال أو نكاح أو غيرهما من حظ الدنيا.
قال شيخ الإسلام: «حُكي أن أبا حامد الغزالي بلغه أن من أخلص لله أربعين يومًا تفجرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه.