فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 74

أقسام الرياء باعتبار إبطاله للعبادة

ينقسم الرياء باعتبار إبطاله للعبادة إلى أقسام أربعة:

الأول: أن يكون في أصل العبادة، بحيث لا يريد بها سوى مرئيات المخلوقين لغرض دنيوي كحال المنافقين في صلاتهم.

قال الله عز وجل: {وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ} .

وقد وصف الله تعالى الكفار بالرياء المحض في قوله: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ} .

قال ابن رجب - رحمه الله: «وهذا الرياء المحض لا يكاد يصدر من مؤمن في فرض الصلاة والصيام، وقد يصدر في الصدقة الواجبة والحج وغيرها من الأعمال الظاهرة والتي يتعدى نفعها، فإن الإخلاص فيها عزيز» [1] .

وهذا القسم لا يشك مسلم أن عمله باطل ومردود عليه، وأن صاحبه يستحق المقت من الله والعقوبة لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: قال الله تعالى: «أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملًا أشرك معي فيه غيري تركته وشركه» [2] .

الثاني: أن تكون العبادة لله ويشاركها الرياء في أصلها فالنصوص

(1) جامع العلوم والحكم ص 18 ط. دار الريان للتراث.

(2) رواه مسلم 4/ 2289 كتاب الزهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت