الصحيحة تدل على بطلانها أيضًا وحبوطها وقد سبق بعضها.
ونقل الحافظ ابن رجب - رحمه الله - أن هذا القول مروي عن طائفة من السلف منهم عبادة بن الصامت وأبو الدرداء والحسن وسعيد بن المسيب وغيرهم.
وقال: «ولا نعرف عن السلف في هذا خلافًا وإن كان فيه خلاف عن بعض المتأخرين» [1] .
الثالث: أن يكون أصل العبادة لله لكن طرأ عليها الرياء. فهذا ينقسم إلى قسمين:
القسم الأول: أن يدافعه، فهذا لا يضره بغير خلاف، كما نقل ذلك الحافظ ابن رجب [2] .
القسم الثاني: أن يسترسل مع الرياء. فهل يحبط عمله أم لا يضره ذلك ويجازى على أصل نيته؟ في ذلك اختلاف بين العلماء من السلف على قولين:
الأول: أن عمله لا يبطل بذلك وأنه يجازى بنيته الأولى. ومال إلى هذا ابن رجب - رحمه الله - [3] .
الثاني: أن في ذلك تفصيلًا:
فإذا كان آخر العبادة مبنيًّا على أولها، بحيث لا يصح أولها مع
(1) جامع العلوم والحكم. ص 19.
(2) المرجع السابق ص 20.
(3) المرجع السابق ص 20.