وعن أبي سعيد بن أبي فضالة - وكان من الصحابة - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إذا جمع الله الأولين والآخرين ليوم القيامة، ليوم لا ريب فيه، نادى منادٍ: من كان أشرك في عمله لله أحدًا فليطلب ثوابه من عنده، فإن الله أغنى الشركاء عن الشرك» [1] .
فكفى بهذه الأحاديث رادعًا لمن يرائي ويسمع بأعماله أو يفكر في ذلك، فالمسلم الذي يعلم أن هناك يوم حساب وجزاء، ويعلم شدة حاجته إلى صافي الحسنات غدًا في يوم القيامة، يغلب على نفسه الحذر من الرياء، كي يقبل عمله في ذلك اليوم، وكي لا ينفضح. قال الله تعالى: {وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ} .
كان بعض السلف. إذا قرأ هذه الآية يقول: «ويلٌ لأهل الرياء» .
6 -الخوف من أن تكون فترة الرياء هي خاتمة العمل:
قال - صلى الله عليه وسلم: «يبعث الناس على نياتهم» [2] .
وقال - صلى الله عليه وسلم: «يبعث كل عبد على ما مات عليه» [3] .
7 -تذكر الموت وقصر الأمل:
قال الله تعالى: كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ
(1) حسنه الألباني كما في صحيح الترغيب والترهيب رقم (30) .
(2) صحيح الجامع (7871) .
(3) صحيح الجامع (7872) .