يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ [آل عمران: 185] .
وقال تعالى: {وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ} [لقمان: 34] .
فتذكر الموت يجعل العبد يخلص لله تبارك وتعالى في كل أعماله.
8 -معرفة ما أعده الله تعالى للمتقين المخلصين في الجنة:
سبق أن من أسباب الرياء إشباع غريزة حب المحمدة أو الثناء من الناس. فإذا عرف العبد ما أعده الله - عز وجل - للمتقين المخلصين في الجنة ترفعت نفسه عن طلب ما عند الناس، وارتفعت روحه إلى العالم العلوي.
قال ابن قيم الجوزية - رحمه الله: «ولما علم الموفقون ما خلقوا له، وما أريد بإيجادهم رفعوا رءوسهم، فإذا عَلمُ الجنة قد رفع لهم. فشمروا إليه، وإذا صراطها المستقيم قد وضح لهم، فاستقاموا عليه، ورأوا من أعظم الغبن بيع ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، في أبد لا يزول، ولا ينفدُ بصبابة عيش إنما هي كأضغاث أحلام، أو كطيف زار في المنام، مشوب بالنغص، ممزوج بالغصص، إن أضحك قليلًا أبكى كثيرًا، وإن سر يومًا حزن شهورًا، آلامه تزيد على لذاته، وأحزانه أضعاف أضعاف مسرَّاته، أوله مخاوف وآخره متالف.