فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 74

الفرق بين الرياء والسمعة

عن جندب بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «من سمَّع سمَّع الله به، ومن يرائي يرائي الله به» [1] .

وفي لفظ: «من سمَّع سمَّع الله به، ومن راءى راءى الله به» [2] .

أما الرياء فسبق تعريفه، وخلاصته: إظهار العبادة لقصد رؤية الناس لها فيحمدون صاحبها.

وأما السُّمْعة فهي مشتقة من سمع. والمراد بها نحو ما في الرياء لكنها تتعلق بحاسة السمع، والرياء بحاسة البصر [3] .

وعلى هذا فالتسميع لا يكون إلا في الأمور التي تسمع كقراءة القرآن، وذكر الله تعالى، والوعظ وغيرها.

والرياء يكون في الأعمال التي ترى كالصلاة والصدقة ونحوها.

إلا أن بعض العلماء يرى أن التسميع أوسع من هذا، فيدخل فيه تحدث الإنسان عن أعماله وإخباره بها التي لم يطلع عليها المتحدث.

وممن ذهب إلى هذا العز بن عبد السلام، كما حكاه عنه الحافظ ابن حجر في الفتح بقوله: «وقال ابن عبد السلام: الرياء أن يعمل

(1) رواه البخاري (فتح الباري 11/ 408) ، كتاب الرقاق: «باب الرياء والسمعة» 13/ 161، كتاب الأحكام «باب من شاق شق الله عليه» . ورواه مسلم (شرح مسلم 18/ 156) كتاب الزهد والرقائق.

(2) رواه مسلم (الشرح 18/ 156) كتاب الزهد والرقائق.

(3) انظر: فتح الباري 11/ 408.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت