الأول: أن الأصل السلامة من النسخ حتى يثبت ورود الناسخ والعام ظاهر في العموم حتى يثبت ورود المخصص ، والمطلق ظاهر في الإطلاق ، حتى يثبت ورود المقيد والنص يجب العمل به ، حتى يثبت النسخ بدليل شرعي ، والظاهر يجب العمل به عمومًا كان أو إطلاقًا أو غيرهما ، حتى يرد دليل صارف عنه إلى المحتمل المرجوح . كما هو معروف في محله .
وأول من زعم أنه لا يجوز العمل بالعام ، حتى يبحث عن المخصص فلا يوجد ونحو ذلك ، أبو العباس بن سريج وتبعه جماعات من المتأخرين ، حتى حكوا على ذلك الإجماع حكاية لا أساس لها .
وقد أوضح ابن القاسم العبادي ، في الآيات البينات غلطهم في ذلك ، في كلامه على شرح المحلي لقول ابن السبكي في جمع الجوامع: ويتمسك بالعام في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ، قبل البحث عن المخصص ، وكذا بعد الوفاة ، خلافًا لابن سريج . اهـ .
وعلى كل حال فظواهر النصوص ، من عموم وإطلاق ، ونحو ذلك، لا يجوز تركها إلا لدليل يجب الرجوع إليه ، من مخصص أو مقيد ، لا لمجرد مطلق الاحتمال ، كما هو معلوم في محله.
فادعاء كثير من المتأخرين ، أنه يجب ترك العمل به ، حتى يبحث عن المخصص، والمقيد مثلًا خلاف التحقيق .
الوجه الثاني: أن غير المجتهد إذا تعلم آيات القرآن ، أو بعض أحاديث