أما ما فعلتَ ؛ فهو طريق أهل الرأي ، الذين يبنون القواعد والأصول على الآراء والفروع !! وهو أيضًا طريق أهل البدع والأهواء الذين يقدمون المتشابه على المحكم ، وكلام العلماء على نصوص الكتاب والسنة ، فحذارِ حذارِ من هذا الطريق ، فإنه مهلكة أي مهلكة ، وخروج عن منهج السلف وأهل الحديث.
ثم أنا أسألك سؤالين لا يمكنك الإجابة عليهما إلا بما أصلناه ، وإلا أوقعت نفسك في مزالق عظيمة:
السؤال الأول: التحاكم عبادة ، وصرف العبادة لغير الله شرك ، والشرك لا يجوز فعله إلا تحت الإكراه بنص الكتاب ، فما هو دليلك من الكتاب والسنة على تجويزه بغير إكراه ، واستثناء هذا الحكم العام من الكتاب ؟ أجب بدليل من الكتاب والسنة ، لا بقول فلان وفلان .
السؤال الثاني: لا يجوز صرف عبادة لغير الله في حال الضرورة ؛ مثل: الذبح ، والدعاء ، ونحو ذلك ، فلماذا تجوز التحاكم دون غيره لأجل الضرورة ؟ أذكر لي الدليل من الكتاب والسنة على التفريق بين عبادة التحاكم وغيره من العبادات في حال الضرورة ؟
ودون ذلك خرط القتاد .
ولتعلم أنت وغيرك أنِّي لم أُخرجْ كُلَّ ما في جعبتي في هذه المسألة ، وكل ما ذكرتُه عندي أضعافه ، ولله الحمد والفضل والمنة .
ولكن الاختصار كان غايتي في هذه المسألة ؛ لأني كما قيل: أسمع جعجعة ولا أرى طحنًا !! واللبيب تكفيه الإشارة .
وأرجو تلافي الأخطاء التالية فيما يستقبل:
1ـ عدم قراءة جميع الحلقات السابقة .
2ـ أو قراءتها ، وانتقاء بعض منها ، وإخفاء الباقي .
3ـ عدم الرد العلمي على جميع النقاط السابقة .
4ـ تكرار الكلام ، الذي سبق الرد عليه .
5ـ الجدل والإنشاء والبعد عن الأسلوب العلمي الرصين .
6ـ الخلط بين المسائل المختلفة صورة وحكمًا .
7ـ عدم الاتيان بدليل قطعي واحد من القرآن على جواز التحاكم إلى الطاغوت .
8 ـ التركيز على صلب الموضوع ، وعدم حذفه عن مساره .
الرد على منصور الهجلة (1)