الصفحة 45 من 73

قال: (أكثر العبارات الفخمة التي تقولها لا طائل تحتها ، والعبارات التي تعمدت نقلها في تجهيل المخالف لا تفيد شيئًا ، وقديمًا قال ابن تيمية ـ في معنا [هكذا!] كلامه ـ أن السب والشتم والتجهيل في المناظرة لا يعجز عنه أحد ، يعني الجميع ممكن يتفنن فيه ، لكن عيبه أنه لا يفيد شيئًا.

عموما كلامك عن هذا الموضوع على حسب علمي وعقيدتي أخاف أقول من وجهة نظري أنه غلط باتفاق ، وكل ما نقلته في وادي [هكذا!] والجماعة في وادي ثاني..

أولا: أتفق معك أن الاستعانة لا تختلف عن التحاكم فحتى المتحاكم يستعين بالقاضي لتحصيل حقه ، ألا تعلمون أن الدعاء وهو عبادة من باب الاستعانة كما في كتاب الله ويقرره ابن تيمية دائما.

ثانيا: أن موضوع التفريق بين التحاكم والطاعة صحيح أيضا ، لكن أبين وأقول: هنا ثلاثة أمور: التحاكم إلى الطاغوت وهو مربوط بالشخص الذي يطلب الحكم ، والحكم بغير ما أنزل الله وهو مربوط بالحاكم الذي يوقع الحكم أو يضعه ، والطاعة

( اتخاذهم أربابا ) وهو مربوط بالشخص الذي يمتثل أو ينفذ الحكم .

كلام ابن تيمية في الأخير: وهؤلاء الذين اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا حيث أطاعوهم في تحليل ما حرم الله وتحريم ما أحل الله يكونون على وجهين:

أحدهما: أن يعلموا أنهم بدلوا دين الله فيتبعونهم على التبديل فيعتقدون تحليل ما حرم الله وتحريم ما أحل الله اتباعًا لرؤسائهم مع علمهم أنهم خالفوا دين الرسل فهذا كفر .

هذا ذكرت أنه في الطاعة وليس في التحاكم جميل ، لكن أريد أن أشير هنا إلى موضوع مهم وهو تضمن كلام الشيخ لشرطين هما: العلم والاعتقاد، العلم بالمخالفة لشرع الله ، والاعتقاد لهذا المخالف لشرع الله . وهذان شرطان واضحان ومهمان.

قولك: بأن النص مبتور عن سياقه غير صحيح وما وضعت تحته خط لا يفيد شيئا، وذلك لأن وقوع المسلم في شئ من الشرك لا ينفي إسلامه كما هو معلوم من إطلاق لفظ الشرك الأصغر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت